مؤسسة آل البيت ( ع )

17

مجلة تراثنا

الفصل الأول واقعة الغدير الحديث المروي عن أئمة الهدى في إيضاح واقعة الغدير رسم بشكل واضح ارتباط هذه الواقعة بخط الإسلام وبنائه ، ولعل التطلع الأحاديث المتناثرة في كتب الطائفة تظهر وبشكل لا يقبل الشك ذلك المذهب ، فقد روي عن أبي جعفر عليه السلام في صحيحة الفضيل [ ابن يسار ] أنه قال : " بني الإسلام على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، ولم يناد بشئ مثل ما نودي بالولاية يوم الغدير " ( 1 ) وأضاف عليه السلام في نقل آخر لهذا الحديث : " فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه - يعني الولاية - " ( 2 ) . بل وقد روي وبإسناد صحيح عن عمر بن أذينة ، عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعا ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي عليه السلام ، وأنزل عليه إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون [ لمائدة / 55 ] وفرض ولاية أولي الأمر ، فلم يدروا ما هي ، فأمر الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أن يفسر لمم الولاية كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج ، فلما أتاه ذلك من الله تعالى ضاق بذلك صدره وراجع ربه ، فأوحى الله عز وجل [ إليه ] ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) [ المائدة / 67 ] فصدع بأمر الله تعالى [ ذكره ] فقام بولاية علي يوم غدير خم ، فنادى : الصلاة جامعة ، وأمر الناس أن يبلغ الشاهد الغائب " . قال عمر بن أذينة : قالوا جميعا - غير أبي الجارود - وقال أبو جعفر عليه السلام . وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى ، وكانت الولاية آخر الفرائض ،

--> ( 1 ) الكافي 2 : 21 / 8 . ( 2 ) الكافي 2 : 18 ( / 3 .